حسين الحسيني البيرجندي

46

غريب الحديث في بحار الأنوار

نشا : في خبر عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد في طريق الحبشة : « فلمّا انْتَشَى عمرٌو . . . دفعه عمارة وألْقاه في البحر » : 18 / 414 . الانْتِشاء : أوّلُ السُّكْر ومقدِّماته . وقيل : هو السُّكْر نفسُه . ورَجلٌ نَشْوانُ ، بيِّنُ النَّشْوة ( النهاية ) . * ومنه عن دِعْبِل : وإذ كلَّ يوم لي بلحظيَ نَشْوةٌ * يبيتُ بها قلبي على نَشَواتِ : 49 / 246 . النَّشْوة - بالفتح - : السُّكْر ( المجلسي : 49 / 252 ) . باب النون مع الصاد نصب : عن النبيّ صلى الله عليه وآله في عيسى عليه السلام : « قد كان . . . يأكل الطعام ويظمأ ويَنْصَبُ واللَّهِ بإرْبهِ » : 21 / 320 . النَّصَبُ : التَّعَبُ . وقد نَصِبَ يَنْصَب ، ونَصَبَه غيرُه وأنْصَبَه ( النهاية ) . أي يَتْعَبُ بسبب حاجته . ويمكن أن يكون كناية عن الذهاب إلى الخلاء ( المجلسي : 21 / 335 ) . * ومنه عن كعب بن لؤيّ بن غالب يذكر خبر النبيّ صلى الله عليه وآله : « لو كنتُ فيها ذا سمع وبصر ويد ورجل لَتَنَصَّبتُ فيها تَنَصُّب الجمل » : 15 / 221 . أي تَحمَّلت النَّصَب والتَّعَب ، أو انْتَصَبْتُ وقمتُ بخدمته ( المجلسي : 15 / 221 ) . * وعن فاطمة عليها السلام : « أنتم عبادَ اللَّه . . . نَصْب أمر اللَّه ونهيه » : 29 / 241 . النَّصْبُ - بالفتح - : العَلَمُ المَنْصوبُ ، ويُحَرَّكُ ، وهذا نُصْبُ عَيْني بالضمّ والفتح ؛ أي نَصَبَكم اللَّه لأوامره ونواهيه ، وهو خبر الضمير ، و « عباد اللَّه » منصوب على النداء ( المجلسي : 29 / 257 ) . * وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « علمتُ كتابَ اللَّه ، وفيه تبيان كلّ شيء ؛ بدءُ الخلق ، وأمر السماء وأمر الأرض ، وأمر الأوّلين وأمر الآخرين . . . كأ نّي أنظر إلى ذلك نُصْب عيني » : 72 / 74 . هذا نُصْبُ عيني : أي منصوبها ؛ أي مرئيّها رؤيةً ظاهرة بحيث لا يُنسى ولا يُغفل عنه ، ولم يجعل بظهرٍ ( تاج العروس ) . أي أعلم جميع ذلك من القرآن بعلمٍ يقينيّ ، كأ نّي أنظر إلى جميع ذلك وهي نُصْب عيني . وفي القاموس : هذا نُصب عيني بالضمِّ والفتحِ ، أو الفتحُ لحنٌ ( المجلسي : 72 / 75 ) .